أعمدة المنصة

نحن قوة في كل شيء .. فلماذا الإرتباك؟

لما الإرتباك؟

لما الارتباك والجزائر تتربع على أكبر مساحة أفریقیا؟

لما الارتباك والجزائر لھا موقعا جیوسیاسي ما یمیزھا على المستوى الاقلیمي أو الدولي؟

لما الارتباك والجزائر لھا من المعادن والثروات الطبیعیة ما یلبي حاجیاتھا لمئات السنین وما یضمن الرفاھیة لأجیال؟

لما الارتباك والجزائر تتباھى بثلثي ساكنتھا شباب؟

لما الارتباك وأمن أُستتب في الجزائر وعادت لانتصاراتھا بعد سنین الدمار والانكسار؟

لما الارتباك و للجزائر جیشا وطنیا شعبیا صُنف بالأنجع و الأقوى على المستوى الافریقي ؟

لما الارتباك و للجزائر رئیسا منتخبا دیمقراطیا ذات 12 دیسمبر 2019 بعد حراك شعبیا اعطى صورا راقیة في السلمیة ؟

لما الارتباك والوزیر الأول استاذا في العلوم السیاسیة والعلاقات الدولیة وینسق نشطات أعضاء حكومة ولیدة تغییر للنظام؟

لما الارتباك والجزائر تتصدى لأكبر عملیات النصب والاحتیال والفساد بكل ثبات؟

لما الارتباك والجزائر بجامعاتھا ومصانعھا وبنشاطھا الاقتصادي وھیاكل تحتیة معتبرة؟

لما الارتباك والجزائر بحریات محفوظة وصحافة مفتوحة وحریة للرأي ….

لما الارتباك والجزائر أدارت الحوار بین الإخوة المالیین و الأشقاء اللبیین وتحمي حقوق المھاجرین غیر الشرعیین والمهاجرين في اطار القوانین الدولیة؟

لما الارتباك اذن؟

ھل أن الآلة الدبلوماسیة لم تتفطن إلى الوظیفة الإستراتیجیة الغربیة الجدیدة في تحطیم الجدار الجزائري الثابت ضد الكیان الصھیوني؟

ھل غُیبت القدرات والخبرات المتمكنة في إدارة الأزمات وفي وضع الإستراتیجیات للتفادي ھكذا أزمات؟

ھل غاب العمل على التوازن الاستراتیجي أو غُیب بفعل الاھتمام بإعادة بناء استراتیجیات واعطاء نفس جدید لدبلوماسیة جزائریة تعلمت الصمت في اوقات كثیرة؟

ھل اُدخلت في ھذه الاستراتیجیات جبھة داخلیة قویة ومتزنة اقتصادیا واجتماعیا وثقافیا، مدعمة بالإیمان بإبداعات ابنائھا إذا ما حررت مبادراتھا لتوطید وتعزیز تلك الجبھة، كمعیار لضمان امن الجزائر حتى وان كان ایدیولوجي؟

قد تتھاطل العديد من ھذه الاطروحات والأسئلة، و لكنھا تبقي متغیرات وفقط،، والثابت الأول أن الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ومع القضایا العادلة في العالم، و الثابت الثاني ھو أن دبلوماسية الجزائر بُنیت على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، أكانت دول صديقة أو غیر صدیقة ،كما تعتمد على ذلك السد المنیع وھو الجیش الوطني الشعبي لحمایة حدودھا ووحدتھا وسیادتھا .

فلما تھویل وتأجیج البلاتوھات التلیفزیونیة والاذاعیة بالاعتقادات والنظریات والمقاربات، والجزائر لھا من المقومات ومن الشموخ والعزة والكبریاء ما یغنیھا عن كل ذلك؟

فلما الارتباك اذن؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق