الحدثمع العربي زواق

مقال رأي للعربي زواق: “كيف نخرج من الأزمة؟”

قبل التفكير في حل الأزمة التي تعيشها الجزائر، أو طرح أي بديل جاد للخروج من هذا النفق الذي أدخلنا فيه نظام بوتفليقة، علينا وعلى أي معني بهذا الحل أو الحلول المطروحة، أن يتساءل ويسأل عن الطرف الذي أوجدنا في الوضعية العامة التي نعيشها؟

والوضعية التي نعيشها وأقصدها هنا، هي الثورة السلمية التي أعادت الجزائري أو أعادت للجزائري جوهره الأصيل، وهو الجوهر الذي أبهر العالم أجمع، قبل أن يبهرنا نحن وجعلنا ننظر لأنفسنا متسائلين، هل حقيقة نحن الشعب الذي كان موجودا في الجزائر قبل الثاني والعشرين من شهر فبراير، وكيف كنا وأين أصبحنا وما الذي تغير فينا بعد هذا التاريخ.

الأكيد أن الإجابة التي لا يختلف عليها إثنان، هي أن الحراك الشعبي هو الذي أوجد هذه الوضعية التي لا يستطيع حتى الرجل الثاني في نظام بوتفليقة وهو عبد القادر بن صالح إلا التباهي بها، حتى وإن وصفها ب “الهبة” وهي كلمة تبقى أقل شأنا وأقل قيمة من كلمة الثورة أو كلمة الحراك الشعبي.

وعلى هذا الأساس ومن هذا المنطلق، أقول أن أي مبادرة أو أي طرح أي بديل للخروج من المأزق الذي أوصلنا إليه نظام الإفلاس، هو الإنطلاق من مطالب الحراك والعودة إليها منطلقا وهدفا.

يقول الحراك بصوت واضح وطرح لا غموض حوله أو عليه بعد أن حقق أهدافه الأولى، وهي رفض الخامسة، ثم نصف الخامسة ثم تمديد الرابعة، ثم هدفه المحقق مؤخرا وهو إفشال مشروع انتخابات الرابع جويلية… يقول الحراك لا انتخابات تحت سلطة رجال بوتفليقة وفي مقدمتهم رجل ثقته الأول بعد شقيقه ومستشاره السعيد وهو عبد القادر بن صالح، أما دون تحقيق هذا الشرط فإن إمكانية الخروج من عنق الزجاجة تبقى غير ممكنة تحت أي ظرف من الظروف.

قد يقول قائل بأن مطالب الحراك تعجيزية وغير قابلة للتطبيق، خاصة ما تعلق بمقولة “يرحلو قاع” فأقول بأن هذا “القاع” لا يعني أكثر من رموز النظام البوتفيلقي التعيس وعددهم يعد على رؤوس الأصابع، وليس ما ذهب إليه اليوم مقداد سيفي وهو رحيل كل المسؤولين والإطارات بمن فيهم كل الولاة.

أما التحجج بالدستور، فقد قال رئيس الدولة وقال قبله ومعه وبعده رئيس الأركان، بأن مهمة عبد القادر بن صالح، هي مهمة محدودة ومحددة في تنظيم إنتخابات رئاسية خلال تسعين يوما وقد أفشل الشعب هذه المهمة، قبل أن يقرها المجلس الدستوي، فماذا يفعل اليوم؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق