أعمدة المنصة

مقال رأي: “بين اليقين والتساؤلات…

غداة انعقد المجلس الوزاري ليوم 05 جانفي برئاسة رئيس الجمهورية والذي أبدى من خلاله عدم الرضى على أداء الحكومة في المجالات المختلفة ليكرس هذا التقدير بوم 06 جانفي عندما “استقبل أرباب العمل للبحث في القضايا المتعلقة بالإنعاش الاقتصاد الوطني حيث أسدى تعليمات للنهوض بالنموذج الاقتصادي الجديد وطريقة مساهمة كل القوى في خطة الإنعاش الاقتصاد”.

كما أن الرئيس «حدد للمشاركين في الاجتماع، الأولويات من أجل بناء صناعة تنافسية، وفلاحة متنوعة، وقطاع خدماتي متطور، يكون بديلا حقيقيا للخروج من تبعية عائدات المحروقات.” عن طريق تحضير خطة عمل وتقديمها في أقرب الآجال للنظر فيها وتنفيذها بعيدا عن النظريات البيروقراطية على حد تعبير رئيس كفيديرالية أرباب العمل”
هذه القرارات والتوجيهات أثلجت صدور المسؤولين على جميع المستويات والمتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين على حدّ السواء هؤلاء اللذين انتظروا ولمدة السنة مثل هذه القرارات للمُضي نحو جمهورية جزائرية جديدة .
و في سياق آخر ، في ذات اليوم يترأس الوزير الأول اجتماعا حكوميا ومن بين توجيهاته   محاربة البيروقراطية دون هوادة لاسيما في مجالي الاقتصاد والاستثمار، وتحرير الـمبادرات وتطوير الـمقاولاتية

ألم يتبادر إلى ذهنكم الوزير الأول أن وزير الصناعة ولمدة سنة كاملة لم يحرك ساكنا بل اغلق جميع الأبواب لاستثمار؟

ألم يتبادر الى ذهنكم أن الاستثمار [C1]  ليس صناعة المحركات وعجلات السيارات في بلد له من المنشآت القاعدية والتمكن ما يغنيه عن هوس صناعة السيارات؟

ألم يتبادر الى ذهنكم ان الانسداد الذي واكبتموه بصمت طيلة أشهر، أفقر العشرات من العائلات وأفلس العشرات من المستثمرين اللذين أغلقت مؤسساتهم؟ وبدلا من الانفتاح على هذه المؤسسات والمستثمرين حاصرتموهم في بيروقراطية دراسة الملفات ضمن لجان أبدعت مراسيمكم في انشائها؟
الم يتبادر الى ذهنكم ان هناك شرفاء في هذا الوطن، همهم الوحيد أن يساهموا في نهضة اقتصادية متكاملة من سياحة وفلاحة، وصيد بحري وصناعة، عن طريق فتح المجال للشراكة بين المؤسسات العمومية والخاصة، بدلا من السعي وراء اتفاقيات بين الوزارات، تلتقطهم الكاميرات من حين لآخر بعيدا عن المقاربة التكاملية والمندمجة التي يجب تنفيذها كحكومة وليس كأعضاء لحكومة كل وزير يدلو بدلوه؟

ألم يتبادر الى ذهنكم ان مشاكل توصيل المياه والغاز وحتى فتح الطرقات كان بالإمكان إنجازها عن طريق آليات تشاركية بين المستثمرين والجماعات المحلية في إطار تضامني محلي ونعالج إشكالية مناطق الظل بطريقة سلسة بعيدا المزايدات؟

ألم يتبادر إلى ذهنكم أن المئات من الشباب كان بالإمكان تشغيلهم ضمن مقاربة اقتصادية رابح -رابح بصفة مباشرة وغير مباشرة؟

ألم يتبادر إلى ذهنكم أن هؤلاء الشباب من مستثمرين ومتخرجين من الجامعات وأصحاب مهن حرة وبطالين راودتهم أمواج البحار ليعانقوا الضفاف الأخرى لتفجير أو لهد طاقاتهم فيه في زمن طالبت فيه الحكومة منهم الرحيل وللمرأة في هذا الشأن حديث آخر؟
الاكيد انه تبادر إلى ذهنكم أنه عندما يغيب حسن الأداء، تحل محله حالة من الهلع والتذبذب في اتخاذ القرارات في حكومة غاب عنها الانسجام والتنسيق والذكاء في إدارة شؤون البلاد والعباد.
عندما لا يتحكم المايسترو في نوتات سيمفونيته يبدع الموسيقيون في الخروج عن النص ويكون النشاز هكذا بالضبط يتقرر مصير الاقتصاد الوطني لمدة قاربت السنة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق