الحدثمع العربي زواق

مقال رأي بقلم العربي زواق : مناصب عمل برتبة “وزير” ..الجزائر تعيش أزمة مالية… هل هناك من يقول لا؟

الأزمة المالية في بلادنا حقيقة لا يختلف عليها لا عبد المجيد تبون ولا وزيره الأول عبد العزيز جراد ولا أي من وزرائهما، ولا أي مواطن جزائري بأي قرية مهما كانت نائية.

الأزمة المالية تتطلب وتفرض تبني وانتهاج سياسة تقشفية في غاية الصرامة،

خاصة في بلد يقوم اقتصاده بالكامل على عائدات بيع المحروقات كما هو حال الجزائر…

فهل يمكن لرئيس الجمهورية أو وزيره الأول، أن يقولا لنا بأننا لسنا بحاجة إلى التقشف؟

سياسة التقشف تفرض بالضرورة تقليص حجم المصاريف إلى حدودها القصوى،

وهذا يعني بالضرورة تقليص عدد الوزارات إلى أدنى حد ممكن،

أما تشكيل حكومة من تسع وثلاثين وزيرا، فأمر لا أقول بأنه يتعذر على أن عاقل تبريره، بل شيئ لا يصدقه عاقل.

الأخطر من هذا، ما معنى أن تتشكل حكومة في الجزائر أو في غير الجزائر،

وبغض النظر عن ظروف البلد المالية والإقتصادية،

بها وزيرة للثقافة وكاتب دولة مكلف بالإنتاج الثقافي وكاتب دولة مكلف بالصناعة السينماتوغرافية؟

وما معني أن تتشكل الحكومة من وزير للتجارة، ووزير للتجارة الخارجية

في الوقت الذي لا نصدر فيه غير البترول؟

بالمناسبة البترول له وزارة اسمها وزارة الطاقة تشرف على شركة منتجة اسمها سوناطراك،

وبالتالي فالأمر لا يحتاج إلى وزارة للتجارة الخارجية تصدر لنا البترول،

أما بعض الخواص الذين يصدرون التمور فالعقل والمنطق يقول بأنهم يحتاجون تسهيلا ت جمركية فقط.

وما معنى وجود وزارة للفلاحة وأخرى للصيد البحري وثالثة للفلاحة الصحراوية؟

إن الصيد البحري في بلد يموت فيه السمك بالشيخوخة،

يحتاج فقط مديرية بوزارة الفلاحة، أما الفلاحة الصحراوية فنحن أمام ابتكار جزائري صرف كما يبدو لي.

أما الإبتكار الجزائري الآخر الذي يفرض على الجميع التوقف والتأمل والتفكير العميق،

فهو كتابة الدولة المكلفة برياضة النخبة، إلى جانب وزارة الشبيبة والرياضة…

رياضة النخبة تعني إن لم أكن مخطئا الفرق الوطنية،

وهذه تشرف عليها فدراليات تمنع القوانين الدولية على كل الدول التدخل في أمور تسييرها،

فماذا يفعل هذا الوزير؟

هذه الحكومة تذكر بحادثة اقدام بوتفليقة وآله، على تقسيم وزارة الشبيبة والرياضة إلى وزارتين

حتى يوفروا منصب عمل للسيد عبد القادر خمري الذي منحوه يومها وزارة الشبيبة

التي ألغيت بعد ستة أشهر من استحداثها…

يبدو أننا أمام عملية ترضية لأشخاص وجماعات في حاجة إلى مناصب شغل برتبة وزير.

بقي أن نقول ونشير ونسجل، إلى أن الجزائريين عامة ومثقفيين،

من إعلاميين وأساتذة جامعيين وغيرهم، يتساءلون منذ لحظة الإفراج عن هذه الحكومة

عن ماهية ومعنى وزارة الحاضنات، فهل من مجيب؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هذه الحكومة بقيادة جراد هي حكومة جبر الخواطر لا غير… كنت كالكثير مثلي أن تكون حكومة مصغرة أي حكومة أزمة تعمل على الجانب الاقتصادي والتحاور مع الحراك والمعارضة للخروج من الازمة .. لكن تفاجئنا بقبيلة وعدد مهول من الوزراء…. في بلد منهك اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا…. لكن أضن أن مدة صلاحية هذه الحكومة لا تتعدى ثلاثة أشهر إلى أربعة أشهر حتى كتابه دستور توافقي وبالتالي الانتقال إلى نظام جديد وحكومة جديدة…. هذه الحكومة هي بمثابة بالون اختبار ونجحت السلطة في استقطاب عدد لا بأس به من المعارضين بين قوسين…. شكراً جزيلا 👍🏼 ✔️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق