مع العربي زواق

مقال رأي بقلم العربي زواق : ما بعد الإنتخابات .. !!

المواعيد الإنتخابية في كل البلدان والمجتمعات، عبارة عن عرس شعبي عام يتوج فيه الفائز بتاج تمثيل الشعب الذي انتخبه، فهل نحن في الجزائر نعيش مثل هذه الأجواء؟

الجواب دون تردد ودون تفكير بالنفي طبعا، لأن الثابت المطلق لحد اليوم هو أن جزءا من الشعب سيذهب حتما للإدلاء برأيه يوم الإقتراع، وجزء آخر سيقاطع الموعد دون شك، وبغض النظر عن حجم المشاركين وحجم المقاطعين، فإن بلادنا تتجه لموعد الثاني عشر ديسمبر القادم وهي تترنح.
في المحصلة النهائية، ستشهد الجزائر كما تؤكد ذلك كل المعطيات القائمة حاليا يوم الثاني عشر من ديسمبر المقبل إنتخابات رئاسية، هذا إذا لم نعش تطورات ليست واردة في الحسبان، قد تقلب الترتيبات الجاري الإعداد لها الآن، لكن وبغض النظر عن النسبة الشعبية للمشاركين فيها، فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرح اليوم وتدور حوله النقاشات، هو ماذا سيفعل الرئيس المنتخب لو لم تتجاوز نسبة المشاركين في الموعد نسبة العشرين أو الثلاثين بالمائة، وبالتالي سيكون رئيسا ناقص الشرعية أو معدومها.
وحتى لو حصل على نسبة محترمة، لكن واجهته في الجمعة الموالية لانتخابه، مسيرات رافضة له وللنظام الذي جاء به وبحجم المسيرات الشعبية التي تعيشها الجزائر هذه الأيام؟
هل يشرع في البحث عن قنوات اتصال مع الحراك للتحاور معهم، أم يواصل سياسة الهروب إلى الأمام كما هو السلطة الحالية فيختار حكومته ويتكيف مع الأوضاع ونبقى نعيش نفس الأجواء لأشهر وربما سنوات أخرى في حراك لا أمل ولا آفاق لإيقافه؟
أم هل يلجأ لفكرة القمع والمواجهة مع المتظاهرين وهي خطوة غير مضمونة العواقب ولا النتائج، كما أنه لا يمكن تصور رئيس جديدة يبدأ مرحلة حكمه وعهدته الأولى بالهراوات وربما بالرصاص لفرض سلطته.
كل المعطيات وكل الدلائل وكل المؤشرات، تدل دلالة واحدة وهي أننا نتجه إلى المجهول والفراغ، فهل من حكمة وحكيم يفكر في إيجاد مخارج للإختناقات التي تنتظر الجزائر والآفاق المظلمة التي ترتسم في سمائها؟
لا شك أن الوقت ضيق وضيق جدا، والمأزق الذي وضعنا فيه صاحب قرار تحديد موعد الإنتخابات مأزق خطير، لكن مع ذلك يبقى العقل البشري قادرا على توفير المخارج والحلول لأعقد المعضلات السياسية وغير السياسية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق