الحدثالوطني

قراءة مواطن في محتوى الحملة الانتخابية

جرت الحملة الانتخابية لتشريعيات 12 جوان 2021 تحت إيقاع كلاسيكي بامتياز و لم نرى فيها الابداع لا في التنظيم و لا حتى في الدفاع عن المواقف و عن البرامج سواء أكانت للأحزاب أوللقوائم الحرة.

أضفى هذا الإيقاع المتزامن مع سيناريو تشبيب المؤسسة التشريعية حالة «من اللافهم” عند المتتبع لهذه الحملة ، فتصدرت صور الشباب الفضاء الأزرق وغزت بلاتوهات الإذاعات والتلفزيون العام و الخاص و تفنن الكثير في إيجاد المظهر الذي قد يتماشى مع توجه الجزائر الجديدة وتناسى تقديم المقاربة الجديدة المرجوة من هذه التشريعيات التي كانت مطلبا من مطالب الحراك الأصيل .
فقد التزمت الأحزاب بتقديم برامجها المعتادة، في قاعات معتادة و ديكورات معتادة بقوائم لم تبذل جهدا في ترصيصها بإعلاميين قد يكون طموحهم ليس بناء صرح تشريعي و انما الهدف هو “الاستوزار” فحسب، كما جرت العادة في هذا الشأن أيضا.
والتزمت القوائم الحرة في التباهي بعدم انتمائها لأحزاب لتبررعدم تنظيمها لتجمعاتها فالقاعات لتعتمد على في اغلب حملتها على العمل الجواري.
كنا ننتظر أن هؤلاء يقدمون البديل في المجال التشريعي ضمن مقاربة مدمجة تبنى في الأساس على مشروع مجتمع، يتطلع الى مستوى يتغلب فيه تصالح الجزائري مع ذاكرته ومع هويته ومع ترابه ومع وطنه، يتطلع إلى بناء الإنسان قبل البناء العشوائي لتجهيزات عمومية لتضاهي أمم او اوطان لا زالت تبحث عن هويتها ….
كنا ننتظر من هؤلاء تقديم البديل الاقتصادي يبنى على مقاربة مناجيرية لما هو موجود من إمكانات طبيعية وبشرية وتصحيح الاختلالات في التسيير الاقتصادي وتقنينه و “هو المهمة الأساسية لهذه المؤسسة التشريعية ” لضمان العدالة الاجتماعية والعدالة في توزيع الثروة والشفافية في استغلال هذه الثروة مع وضع ميكانيزمات مقننة، ضمن هذه المقاربة، لإشراك المستثمرين والفاعلين الاقتصادين لتعزيز التنمية اكانت محلية او وطنية..
كنا ننتظر من هؤلاء تقديم، بعيدا عن كل المزايدات، تقديم البديل في كيفيات تقنين حقوق الانسان وحرياتهم بعيد اعن العنف والتعنيف في جميع الميادين وعلى جميع المستويات وتهيئة المناخ والظروف لممارستها..
كنا ننتظر من هؤلاء تقديم البديل الشباني المفعم بالأبداع والاختراع والخلاق للمبادرات ، حتى وان لم يكن له شهادات، ابداع في التسيير المؤسساتي ، في التسيير الاقتصادي التسيير الإعلامي والثقافي و الفني و الرياضي ..
كنا ننتظر في خضم المطالبة بالتداول على السلطة تقديم المشروع السياسي للدولة في عهد الجزائر الجديدة قد يبنى على نمط حوكمة جديد تكون المواطنة و الديمقراطية هي الأساس ..
كنا ننتظر… الى أن انتهت الحملة ولم نجد الا بقايا تحليلات وتعليقات قد تشجعنا للذهاب للتصويت يوم 12 جوان 2021 ايمانا منا انه لا حق لمن يطالب بالتغيير ان لم يشارك في تأسيسه و ذلك “اضعف الايمان” و نواصل الانتظار …الى حين الانتصار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق