أعمدة المنصة

فرحات آيت علي .. البعد الثالث للأزمة الاقتصادية في الجزائر

يتفق العالم بأسره أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها، ذات بعدين: انخفاض أسعار البترول وجائحة كورونا -كوفيد 19- باستثناء الجزائر التي يضاف لها البعد الثالث للأزمة و هو آيت علي فرحات وزير الصناعة،

هذا البعد الذي لا يستوجب الكثير من التحليلات والتنظير وقدرة على الفهم لأنه:

-عندما يُخرق القانون الإطار وهو قانون المالية الذي شرّع استراد السيارات لأقل من ثلاث سنوات ويأمر السيّد الوزير بعكسه فانه خارج القانون

-عندما تدعو جميع مؤسسات الدولة بلا مركزية القرار لتسهيل النشاط الاستثماري على المستوى المحلي وهذا ما نّص عليه قانون المالية أيضا فان السيد الوزير خارج القانون.

-عندما نضع دفتر شروط لصناعة السيارات واستيرادها بمقاييس لا تناسب سوى متعامل اقتصادي واحد، وهذا ما يتنافى مع الدستور فيما يخص المساواة أمام فرص العمل والاستثمار فهذا خارج القانون.

-وفي ظل كل ذلك، وعندما توجه كل المجهودات نحو إيجاد قانون الاستثمار الذي سيأتي ببدائل “ستخص العقار والجباية والاستفادة من القروض” هذا ما صرح به السيد الوزير، دون أن يعطي توضيحات حول الكيفيات و الميكانيزمات لضمان ديمومة الاستثمار،

وكيفية الحفاظ على المستثمرين والاستثمار الحالي بالإضافة إلى وضع الجميع في خانة الاستثمار الوهمي أو السيئ بمفهوم كل ما هو قديم هو جهنم و كل ما هو آتي فهو جنة،

جنة لن تقتصر إلا على القليل القلة من هذا الشعب، شعب قال ولشهور عديدة، لا للحقرة و التمييز و بلادة الأفكار و التسيير،

مناشدا عيشا كريما تسوده المساواة و العدالة و المنافسة الشريفة، في سوق العمل و الاستثمار بما يحفظ ممتلكات الشعب و التي مات من اجلها مليون و النصف المليون الشهيد وعندما يراد الخروج عن هذا السياق يعتبر لا محالة ، خارجا عن القانون.

عندما تتسم نهاية 2020 برجوع السيد رئيس الجمهورية إلى ارض الوطن معافى و الحمد لله ، و في يده تطميناته عن الوضع العام والتزامه بمرافقة للفئة الهشة وللمرور بها ،في فصل شتاء بارد بكل امان و دفئ بوضع جميع الإمكانيات لتحقيق ذلك،

ولكن الأكيد ان الذي لم يتبادر الى ذهن الرئيس أن فئة قليلة اليوم ، هي التي تعيش في دفئ وسلام ،لأن الأغلبية الساحقة من الجزائريين اعلنوا عن هشاشة أوضاعهم المادية ، وبخاصة تلك الفئة التي أغلقت استثماراتهم و أجلت مشاريعهم ،

إلى حين يتكرم السيّد الوزير بالأفراج عن قانون الاستثمار ، و الفئة الأخرى أغلقت محلاتهم التجارية و علقت نشاطاتهم التجارية هؤلاء اللذين مسّهم فصل الركود و اليأس و الإفلاس الا يعتبر مسا بكرامة الجزائريين ،

هذا البعد الثالث من ازمة الجزائر بيد الرئيس وحده، ان يحله بذهاب وزير في حكومة الجمهورية الجزائرية الجديدة ، اسمه آيت علي فرحات ،كان همه الوحيد، في يوم ما تفتيش الضرائب، فالجزائر ليست مجبرة ان تدفع ضريبة الانحطاط و الرداءة من أجل حاجة….. في نفس يعقوب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق