الحدثمع العربي زواق

عمود رأي للعربي زواق: “رحمة بالجزائر يا صانع القرار”

كل الجزائريين من دون استثناء، من الفريق أحمد قايد صالح إلى ملايين البسطاء من عامة الجزائريين، كانوا يعرفون ويعلمون علم اليقين، أن الانتخابات الرئاسية التي دعا إليها عبد القادر بن صالح لن تتم في الرابع جويلية ولو أيده وآزره في مسعاه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي وقد آزره وسانده بالقول والفعل،

لكن مع ذلك أصرت هذه السلطة التائهة على السير باتجاه هدفها حتى اصطدمت ب”حيط” الواقع، والنتيجة أن ضيعنا ثلاثة أشهر من عمر الجزائر، لنضيفها إلى العشرين سنة التي سبق وضيعناها مع بوتفليقة… مع هذا يخرج علينا المجلس الدستور بفتوى تقول أن رئيس الدولة الذي هو عبد القادر بن صالح، سيحدد موعدا آخر لإجراء الرئاسيات المؤجلة، فماذا لو انتظرنا ثلاثة أشهر أخرى ثم وجدنا أنفسنا مرة ثانية أمام جدار كالذي اصطدمنا به يوم أمس… المؤكد والثابت أننا سنجد أنفسنا أمام نفس الجدار، فلماذا لا نوقف هذا العبث ونعود إلى الشارع ونتبنى الوقف الشعبي العام ونذهب مباشرة لبناء الدولة التي تحلم بها كل القوى الخيرة الحالمة بجزائر جديدة ناهضة ومتقدمة إلى الأمام.

إن السعي لإبقاء رجل ثقة بوتفليقة الأول عبد القادر بن صالح، على رأس الدولة لتنظيم الانتخابات المصيرية التي سيتحدد على ضوئها مستقبل الجزائر، غير ممكن مهما تمادت السلطة في غيها، ولسبب بسيط هو أن الشعب لن يسمح لهذا التعيس أن يشارك في صناعة مستقبل البلد، مثلما رفض كل محاولات بوتفليقة وضع بصمته في صناعة هذا المستقبل، ألم يطلب بوتفليقة من الشعب السماح له بالترشح لعهدة خامسة من عام واحد فقط ينظم خلاله ندوة عامة وجامعة لكل الجزائريين يضعون خلالها مشروعا سياسيا جديدا ودستورا جديدا، ثم طلب منهم بعد الرفض الشعبي لهذا المسعى، أن يسمحوا له بتمديد عهدته الرابعة لأشهر معدودات حتى يضع لهم أو يشاركهم في وضع خارطة طريق للجائر، لكنهم رفضوه جملة وتفصيلا هو ومشاريعه، فهل يعقل أن يرفض الجزائريون مساعي بوتفليقة ويقبلون مسعى الأقل منه شأنا؟

إن كل يوم من عمر الجزائر من ذهب يا صانع القرار، وصانع القرار هنا هو الفريق أحمد قايد صالح، فلماذا ضيعنا ثلاثة أشهر ونضيع بداية من اليوم ثلاثة أشهر أخرى بالرغم من يقيننا أنها ستكون مثل الأشهر الثلاثة المنقضية من عهدة بن صالح؟

رحمة بالجزائر يا صانع القرار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق