الحدث

سلسة حقائق تاريخية من إعداد الأستاذ عبد العزيز بوباكير: “حكاية عبد القادر المالي” الحلقة 9

لم تكن حركة 19 جوان 1965 أو “التصحيح الثوري”، كما كان يحلو لأصحابها تسميتها، هي أول انقلاب يقوم به بومدين. فهو كان قد انقلب قبل ذلك على الحكومة المؤقتة قبل إعلان الاستقلال.

وقّعت عريضة في قيادة الاركان قبيل وقف إطلاق النار تدين الحكومة المؤقتة وتساند بومدين في صراعه مع بن خدة، وطاف الشاذلي بن جديد بفيالق جيش الحدود لجمع التوقيعات عليها.
وفي ديسمبر 1961 كلّف بومدين النقيب عبد العزيز بوتفليقة بالاتصال بالمساجين الخمسة (بوضياف، بن بلة، خيضر، آيت أحمد، بيطاط) في قصر أولنوي لاطلاعهم على الخلاف بين الحكومة المؤقتة وقيادة الأركان، واقتراح أحد الخمسة ليكون رئيسا للجزائر المستقلة. وكان بومدين الفاقد للشرعية آنذاك يبحث، حسب عباس فرحات، عن “حليف للعسكر”.
التقى بوتفليقة في البداية مع محمد بوضياف ، أحد مفجري الثورة، وطرح عليه الفكرة،غير أن بوضياف رفض رفضا قاطعا خيانة المباديء التي كافح من أجلها وأجاب:”أرفض العمل تحت جزمة العسكر”. فتحوّل بوتفليقة نحو بن بلة، الذي لم يعارض الفكرة، ورأى فيها رد جميل من بومدين على صفقة سلاح اليخت دينا، وفرصة سانحة لتحقيق حلمه في الزعامة.

وفي 22جويلية 1962 فرض جيش الحدود، بقيادة بومدين، أحمد بن بلة حاكما مطلقا للبلاد، ثم انقلب عليه بعد ثلاث سنوات. وكان بوتفليقة الذي أقنع بن بلة بالجلوس على كرسي الرئاسة هو سبب إزاحته من هذا الكرسي في 19 جوان 1965.
كان بومدين يحتاج إلى غطاء سياسي، كما قال رضا مالك، وبن بلة إلى قوة الجيش الرادعة. وكان بوتفليقة هو الجسر وحلقة الوصل، ونجح في مهمته القذرة، ولم تكن هي آخر المهام القذرة التي انجزها باتقان قبل أن يسمّيه بومدين عبد القادر المالي.
يُتبع…

الحلقة الاولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة  الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة  الحلقة العاشرة الحلقة الحادية عشر

الصور: السجناء الخمسة، صورة مركبة لبوضياف بوتفليقة، بن بلة بومدين بوتفليقة قبل الانقلاب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق