أخبار الجزائرمنوعات

روبورتاج .. بين تعنت الطرف الفرنسي بالإعتراف.. وتقصير السلطات المحلية في بناء مستشفيات .. سكان رقان يموتون بسبب الإشعاعات النووية

آثار القنبلة النووية و بعد ازيد من نصف قرن لايزال يرمي بسمومه على سكان منطقة رقان حوالي 50 بالمئة من سكان المنطقة مصابين بالسرطان و بامراض غريبة .

لقد عاشت منطقة ” رقان ” التابعة لولاية ادرار بالصحراء سلسلة من التفجيرات النووية

التي فاقت بأضعاف كل من قنبلتي ” هيروشيما ” و ” ناكازاكي ” باليابان،

هذا العمل الاجرامي الذي استعملته فرنسا في حق سكان المنطقة

كان أول مرة يوم 13 فيفري عام 1960 لا يزال يلقي بسمومه لحد الآن بل و ضحاياه في تزايد يوما بعد يوم .

و في جولتنا الى دائرة ” رقان ” قابلنا العديد من الحالات المستعصية

ان لم نقل اغلبها تعاني من اثار التجربة النووية ، اغلبية النساء اصبن بمرض السرطان .

السيدة سودة 52 سنة قاطنة ب ” رقان ” تقول ان ابنها توفي بسبب مرض السرطان

الذي كان يعاني منه في رجله و هو لم يتجاوز سن 14

و نتيجة لعدم توفر مراكز العلاج و المستشفيات لم تستطع العائلة الفقيرة

ان تحمل ابنها و تعالجه بالعاصمة تضيف ايضا انها من بين السكان التي تعاني من مرض سرطان الثدي

كالعديد من نساء المنطقة اللائي نتيجة الاشعاعات النووية.

كما قابلنا في تحقيقنا عن ضحايا التجربة النووية ،

الشاب عبد القادر 17 سنة منعته اعاقته المتمثلة في تشوه خلقي من الدراسة ،

حيث يكمن مرضه في رجل اكبر بكثير من الرجل الأخرى و التي تزداد تازما كلما تقدم في السن ،

يحكي الشاب معاناته مع المرض قائلا : لقد سئمت من الوضع الذي انهكني

و لقد توقفت عن التعليم لانني لا استطيع التحرك و توقفت عن العلاج

لانني لا استطيع الذهاب كل مرة الى ولاية وهران لتلقي العلاج ،

فامكانياتنا المادية لا تسمح بذلك ،

يضيف لن نسامح فرنسا ابدا لانها دمرتنا و دمرت حياتنا و ضحاياها في تزايد كل يوم ،

كما ان الجزائر عليها التكفل بنا و لو ببناء مراكز للعلاج .

رئيس جمعية 13 فيفري : على الجزائر الضغط على فرنسا للإعتراف بجرائمها 

يقول السيد عمر هامل مؤسس جمعية 13 فيفري ب ” رقان ”

ان على السلطات الجزائرية زيادة الضغط على فرنسا كي تعترف بجرائمها

في حق الانسانية و في حق الشعب الجزائري الصحراوي الذي عانا

و لايزال يعاني من مخلفات التجربة النووية ، كما على الدولة القيام بتنظيف المنطقة

من نفايات القنبلة النووية التي لاتزال قائمة الى حد الساعة

في منطقة حمودية اين تم التفجير ، و النفايات الملقات في كل جزء من صحراء ” رقان ”

تلقي اشعاعات نووية، كما اضاف السيد هامل انه بطالب باسم جمعيته ان يتم التعويض عن

هذه الأضرار ليس بالنقود فنحن لا نحتاجها بل ببناء مستشفيات و مراكز للعلاج ،

نحن نعاني لحد الساعة من مخاطر النووي، فالعديد من النساء الحوامل

من يقمن بوضع اجنة مشوهين و لعدم توفر وسائل تقوم بكشف صحة الجنين

قبل ولادته ما يجعل العديد من عمليات الاجهاض تكون نتيجة تشوه الجنين.

المحامية بن راهم : على الدولة التحرك القانوني إزاء التفجيرات الوحشية برقان 

وفي هذا السياق اكدت المحامية  فاطمة الزهراء بن براهم في تصريح لجريدة المنصة

ان فرنسا لن تقوم بالاعتراف بجرائمها في حق الانسانية في صحراء الجزائر

ما دام الدولة الجزائرية لم تتخذ اي اجراءات قانونية ردعية صارمة ازاء وحشية الانفجار النووي في ” رقان ”

، كما اضافت انه علينا ان لا نسكت على ضحايا التجربة الذي لا يعد و لا يحصى

فالناس في معانات و مرض و تشوهات و السلطات تلتزم الصمت ازاء كل هذه المعطيات

ففي سنة 2017 قامت الرابطة الجزائرية بمراسلة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة

للنظر في هذه الجرائم لكن لم نستطع التحصل على رد رادع لحد الساعة ،

كما ان القانون التعجيزي تقول بن براهم الذي شرعته السلطة الفرنسية سنة 2010

الملزم بتعويض ضحايا التجارب النووية ب ” رقان ” لم تقم فرنسا بمنح اي تعويض الى يومنا هذا .

كما كشفت السيدة بن براهم المكلفة بملف ” رقان ” ان فرنسا قد قدمت شروط تعجيزية لتقوم بتعويضات الضحايا و هي ثغرة قانونية كي لا يحصل اي جزائري على التعويض

و آمل ان لا تسكت السلطات الجزائرية عن حقها و حق ضحاياها من التعويض.

الفزيائي عامر منصور : الاشعاعات النووية ستبقى للأبد

يضيف السيد عامر منصور الباحث الفزيائي في اتصال هاتفي لجريدة المنصة ان آثار النووي سيبقى للابد لان التفجير ينتج عنه مادة اسمها ” البلوتونيوم ” و هذه المادة سامة جدا بحيث كل عنصر مشع فيها يبقى في الكون مدة عشر اضعاف اي انه يدوم 2420 سنة و من الناحية الفزيائية فتاثير النووي لن ينقص ابدا بل ستبقى اثاره و اضراره مستمرة الى الابد و سيعاني منها سكان المنطقة دائما

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق